|
أسلاك التليفونات
في الصباح الباكر انطلق الطفل إلى أبيه
وسأله : لماذا أراك تتطلع من النافذة في الصباح المبكر
يا أبي .؟
فرد أبيه : إني معجب بالطيور المغردة
التي تقف معا على سلك التليفونات تغرد ثم تطير، وكأنها
تبدأ صباحها بالتسبيح والفرح لتنطلق معا بروح الجماعة،
أتراها كيف أنها تثبت وقفتها بمخالبها في أسلاك
التليفونات وبلا شك يا صغيري؟؟!!
فان هذه الأسلاك تحمل أحاديث تليفونية
كثيرة تعبر من بيت إلى بيت أو من قرية إلى قرية تحوي
هذه الأحاديث أخبار مفرحة وحزينة .... لكن تمر الأخبار
تحت أقدام الطيور ولا تفقد الطيور سلامها الداخلي .
إنها تضع قلوبها في يدي الله وتثبت أقدامها في طريقه
... تهلل برعايته متطلعة نحو السماء .
يا عزيزي ليتك تكون كأحد هذه الطيور
تضع أخبار العالم تحت قدميك تجتاز كما في أسلاك
التليفونات، لن تحطم قلبك ولا تشغل فكرك عن السماء
لتبدأ حياتك بفرح وتعمل بروح الجماعة فتقضي أيامك كما
في السماويات .
هب لي يا رب أن استقر علي كتفيك، أراك
بقلبي وانشغل بالمناجاة معك لا انشغل بأحاديث العالم
ولا ارتبك باهتماماته
عودة
|