الخنزير والخروف


لقد خلق الله الطبيعة لعدة أسباب، ومنها أن نتعلم دروس كما يقول الكتاب "أم ليست الطبيعة نفسها تعلمكم؟ فعندما أرى الخنزير يتمرغ في الوحل، وبعدها يأتي شخص ويغسله… ثم يعود الخنزير مرة أخرى للتمرغ في الوحل، فإني أدرك إن ذلك الحيوان يرغب في الوحل، إنه يريد العيش في الوحل ويستمتع به!!! ومهما اغتسل خارجياً تبقى غريزته الرديئة تشتاق للوحل.
فكل إنسان خاطئ بعيد عن الله يتمرغ في وحل الخطية كل يوم، بل يُسّر بالخطية. وإذا اغتسل من الخارج يبقى قلبه نجس مملوء حقد وكراهية وأفكار شريرة…..
لكن عندما أرى الخروف يسقط في الوحل، فإنه ينهض بسرعة وينفض نفسه، مُعرباً إنه لا يرغب في الوحل، وليست من طبيعته أن يتمرغ فيه. وهكذا المؤمن الحقيقي لا يرغب في وحل الخطية، بل يكره الخطية لأنه مولود ولادة جديدة من الله, وإّذا زلّ في خطية وسقط فسرعان ما يقوم وينفض نفسه أي يعترف بخطيئته ويتوب عنها.
…………………………………………………………………………
إن الله لا يعامل المؤمنين الحقيقيين كما تعامل المرأة صاحبة البيت السيريلانكية، لأن صاحبة البيت لها القدرة على طرد الخادمة لأن التعامل على أساس الأجرة.
لكن الله يتعامل معنا ( كمؤمنين مخلّصين بدم المسيح) كما يتعامل الأب مع أولاده، فعندما يخطئ أحدهم فإنّ الأب يغضب، لكن عندما يعترف الطفل بذنبه، فإن الأب يحتضنه وكأن شيئاً لم يكن، فالله في الكتاب المقدس يعلن نفسه إنه أب حنون ونحن المؤمنين كأولاد محبوبين لديه.نعم هو أبونا المحب الحنان.
 

عودة