|
أمساء الخير
أم الوداع؟؟
حادثة حقيقية
داهمت
سيارة شخصاً مسيحياً مؤمناً وانتقل في الحال إلى المستشفى
وهناك أخبِرَ أنه لابد أن يقضي نحبه بعد ساعتين. كان ذلك الشخص
يؤمن بصلاح الله وبالحياة الأبدية لذلك كان الموت كسبيل يعبر
به إلى حياة أفضل. وفي ذلك المستشفى حضرت عائلته لتلتقي به آخر
لقاء على هذه الأرض. فقال ( مساء الخير يا زوجتي العزيزة. لقد
كُنتِ لي أعظم امرأة في هذا العالم ، لقد سرنا سوياً في السراء
كما في الضراء وكنتِ معواناً لي في كل ما قمت به من أعمال
خصوصاً ما يتعلق منها بخدمة الرب. كم من مرة رأيت تعزيات روح
الله تشرق في وجهك. مساء الخير أيتها العزيزة سوف أراكِ في
السماء مساء الخير).
ثم لابنته
الكبرى قال ( مساء الخير يا ماري. أنت أول ابنة ولدت لنا، كم
كان سروري بكِ وكم كنتُ أفرح كلما أرى فيكِ شبهاً من أمك. أنت
قطعة منها في الشكل والروح ولا شك أنك سوف لا تنسين أباك
ومقدار حبه لك، مساء الخير يا ماري سأراك في السماء مساء
الخير). ثم لابنه الأكبر قال ( مساء الخير يا وليم لقد كان
مولدك بركة خالصة لنا، أنت تحب إله أبيك وكم أنا فخور بك وسوف
يستمر نموّك في كل بركة ونعمة وفضيلة مسيحية مساء الخير يا
وليم سأراك في السماء مساء الخير). بقي ابنه شارلي الذي كان قد
انحدر إلى طريق معوّج وكثيراً ما كدّر أباه وأمه بشروره فتحول
عنه الآب والتفت إلى صغرى بناته وقال لها ( مساء الخير يا
جراسي لقد كان مولدك كبزوغ فجر جديد على العائلة. وكم ترنمت
قلوبنا بأغاني الحمد والتهليل حينما سلمتِ حياتك للمسيح. مساء
الخير أيتها العزيزة الصغيرة سأراك في السماء مساء الخير.ثم
التفت إلى شارلي قائلاً ( الوداع يا شارلي الوداع… لقد
كان انتظار أبيك وأمك أن يريا فيك رجلاً نبيلاً. لقد مهّدنا لك
كل أسباب السعادة وحبوناك بكل ما حبونا به باقي إخوتك ولكنك لم
تشأ إلا أن تكدرنا بمسلكك الشرير لقد سرت في الطريق الواسع
المنحدر ولم تعبأ بإنذرات كلمة الله المقدسة ولم تصغِ إلى صوت
المُخلص ومع ذلك كنت أحبك دائماً ولازلت أحبك يا شارلي. الله
وحده يعلم كم أنا أحبك… الوداع. يا ابني الوداع.
حينئذٍ
أمسك شارلي بيد أبيه باكياً وقال له ( يا أبي لماذا مسّيت على
أفراد العائلة بالخير وأما أنا فودعتني؟ فأجابه أبوه قائلاً (
لأنني سألتقي بباقي أفراد العائلة في ( ذلك الصباح) وأما أنت
فبقدر ما أنا متأكد من اللقاء بهم ليس عندي أقل رجاء في رؤيتك
معهم.الوداع يا ابني الوداع).
حينئذٍ وقع
شارلي على ركبتيه وصرخ في حزن عميق مصلياً إلى الله سائلاً أن
يمنحه غفران الخطايا ورجاء ملاقاة أبيه مرة أخرى، فقال له أبوه
( أمن القلب تطلب هذا يا شارلي؟ ) فقال ( الله يعلم يا ابي)
فقال أبوه ( والله لن يردك فارغاً) إذاً ( مساء الخير ) ورقد
في الرب….والآن شارلي مبشر بإنجيل الخلاص…
"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك
كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" ( يوحنا16:3)
عودة
|