ما هو الدليل أو البرهان على أن
الكتاب المقدس لم يُحرَّف، وأن ما يُقال بهذا الصدد هو
مجرّد ادعاء؟
يوجد عدّة أدلة تحض الاتهام بأن
الكتاب المقدس قد حُرّف منها:
1 - إن الكتاب المقدس موجود اليوم بين
أيدينا، وعلى من يدّعي أن الكتاب مُحرّف أن يُبرز
النسخة الأصلية غير المحرّفة بحسب اعتقاده، ولا وجود
لذلك طبعاً.
2 - أن الادّعاء بتحريف الكتاب المقدس
لم يبرز إلى الوجود إلا بعد عدة قرون من بداية
المسيحية،وما يدحض هذا الادّعاء،هو وجود نسخ كاملة من
الكتاب المقدس تعود إلى القرون الأولى للميلاد،أي قبل
ظهر ادّعاءات المدّعين. وهذه النسخ محفوظة في المتاحف
الشهيرة في أماكن مختلفة حول العالم، ويمكن الرجوع إلى
هذه النسخ الأصلية التي سبقت الادّعاء بالتحريف
لمقارنة الكتاب المقدس الحالي بتلك الكتب القديمة،
وكلها طبعاً متوافقة تدحض التحريف منها:
1 - نسخة بيزي المحفوظة في كمبردج:
تحتوي على الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل، وقسم من
رسالة يوحنا الأولى، يعود تاريخها إلى القرن الخامس أو
السادس للميلاد.
2 - النسخة الأفرامية في بارس: تحتوي
على العهدين القديم والجديد كاملين باليونانية القرن
الخامس.
3 - النسخة الإسكندرية المحفوظة في
المتحف البريطاني بلندن: العهدان القديم والجديد
باليونانية سنة 325 للميلاد.
4 - نسخة واشنطن الأناجيل القرن الرابع
أو الخامس
5 - النسخة الفاتيكانية المحفوظة
بروما: العهدان القديم والجديد باليونانية حوالي سنة
300 للميلاد.
6 - النسخة السينائية المحفوظة في
المتحف البريطاني بلندن: العهدان القديم والجديد
باليونانية مثل الفاتيكانية في القدم، بل ربما أقدم
منها.
7 - بردية تشستربيتي المحفوظة في دبلين
بإيرلندا: أجزاء من الأناجيل وسائر أسفار العهد
الجديد. حوالي سنة 250 للميلاد.
8 - بردية بودكر المحفوظة في جنيف
بسويسرا: فيها إنجيل لوقا ويوحنا وبعض الرسائل حوالي
سنة 200 للميلاد.
9 - بردية دون رينلد المحفوظة في
مانشتر بانجلترا: فيها إنجيل يوحنا وترجع إلى حوالي
سنة 120 للميلاد.
3 - لا شك أنه بعد جمع أسفار الكتاب
المقدس في كتاب واحد، صدر عنه نسخ عديدة توزعت في
بلدان مختلفة. ومن يريد أن يحرّف الكتاب لما استطاع
جمع كل النسخ الموجودة ليحرّفها. فإذا حُرّف بعضها،
فلابد أن يكون البعض الآخر بدون تحريف، فأين تلك الكتب
غير المحرّفة حسب زعمهم؟ أنها غير موجودة طبعاً.
4 - توافق ما جاء في الكتاب مع علم
الآثار وتعاليم الأنبياء وكتابات آباء الكنيسة الأولى،
التي تؤيّد بما جاء في التوراة والإنجيل ومنه ما يلي:
أ - القول الصريح الوارد في سورة
المائدة 44: