آيــة الـيــــــوم ....

الحب الخادع


أختي العزيزة تحية طيبة
ربما وقعت في حب شاب، خارج نطاق الزواج، وبدأ يرسل لك الكلمات الحلوة، أو الهدايا الجميلة، وبدأ يعدكِ بأجمل الوعود، وإنّ قصده شريف…

أرجو أن تقبلي مني هذه الرسالة،في محبة الله، وإن وجدتِ فيها ما يذكرك بجروحك، فاعلمي أنه "أمينة هي جروح المحب، وغاشة هي قبلات العدو" ( أمثال 6:27). وبحكم تعاملي في الحياة، رأيت مصائب كثيرة لفتيات شابات، وقعن في مصائد شباب لم يكونوا جديين في علاقاتهم مع الفتيات، لذلك ارجوا قبول هذه الرسالة ليس من أخ أكبر منك، بل رسالة من الله.


أنا أعرف هذا الصنف من الرجال، انه الصنف الذي يتلاعب في مشاعر غيره، وخاصة إذا لم تجدي الحنان في البيت أو إذا كان هناك مشاكل متكررة في البيت والأهل غير مهتمين بكِ ، فتشعرين إنه لطيف وإنه مختلف عن باقي الشباب….لكن ما أن تطلبين منه أن يتقدم رسميا لخطبتك بغاية الزواج ، حتى يقدم الأعذار الواهية لكي يتنصل من الموضوع… وإذا طلبت منه أن تنتهي العلاقة بينكما وكل واحد يذهب إلى سبيل حاله، سيظهر إنه هو المتضرر، وانك سببت له الشقاء وستسببين له الموت!!! لكن يا أختي اسمحي لي بأن أقول لك بأن كل رجل يريد أن يبني علاقة حب مع فتاة قبل الزواج- إنما هو يريد أن يأخذ من الفتاة ما يريد!!! أرجو أن تفهمين هذه النقطة جيداً، وهو يعمل المستحيل،حتى انه مستعد أن يسمع مشاكلك ويبكي معك!!! وقد يستشير أفضل أصدقائه لعمل أفضل خطة!!! وهو يريد أن يتممها دون إن تشعر الفتاة المسكينة بذلك، إلا بعد أن تكتشف إنها قد وقعت في مصيبة، وبعد أن يكون الرجل قد أخذ ما يرد من تلك الفتاة، فإنه يطردها طرداً، إنه يعاملها ( كعقب السيجارة) بعد أن ينتهي منها!!!. أنا لا أظلم الرجال،لكنني أنبهك عزيزتي بعد أن سمعت الحوادث التي حصلت مع فتيات مسكينات مثلك وقعن في براثن الشباب اللعوب، وأنا لا أتمنى أن تكوني واحدة منهن!!!!!.
هذه هي الحقيقة، فالرجل أو الفتى اللعوب لا يستعمل ( الرومانسية) مع الفتيات خارج نطاق الزواج إلا لتحقيق أغراض دنيئة، وبعد أن يتلذذ، يمقتها مقتاً، لا داعي أن أخبرك عن حوادث حصلت على نفس الشاكلة في الوطن العربي، لأن هذه أسرار ، بل أخبرك بحادثة وقعت في الكتاب المقدس، كان للملك داود أولاد كثيرين من نساء عديدات، وكان لديه ابن اسمه ( امنون) وله أخت من غير أم اسمها ( ثامار) وقد غرق ( أمنون ) في حب ثامار ، كان حباً نفسانياً، تحركه الشهوة وجموح العاطفة، وبعد أن ضعفت قواه الجسدية، لا حظ صديقه ( يوناداب) ذلك ، فقال له أما تخبرني ؟؟ فأخبره بالأمر، فقال له اضطجع على سريرك وتمارض، وهذا ما يفعله الرجل الذي له نية سيئة- يظهر نفسه أنه مريض وبحاجة لمساعدة ، بحاجة لكلمة ، بحاجة لأكلة، …..هذا النوع من الرجال الذي يعمل كل شيء لجذب الفتاة لصالحه، تذكري، عزيزتي، أن المرأة كتلة من المشاعر وهذا هو الوتر الحساس الذي يضرب عليه الرجل بفن ( كما يضرب الموسيقي على أوتار الجيتار) ويجعل من الفتاة ( لعبة) إنه يريد أن يجعلها كاللعبة التي تحركها الخيوط في مسرح الدمى!! حتى يستطيع أن يحركها كما يشاء والفتاة المسكينة لا تعلم فتقع في براثنه!!! .
والآن نعود للقصة، فقد جاءت الفتاة وطلب منها ( أمنون) كعكة، والمسكينة كانت تظن أنه ( يشتهي أن يأكل من أيديها الحلوة الناعمة) وبعد أن أظهر انه ( لا يستطيع أن يأكل والناس حوليه) طلب من الجميع المغادرة ، وبعدها نفذ خطته الشريرة وأنت تعرفين البقية ( تستطيعين قراءة هذه الحادثة في سفر صموئيل الثاني أصحاح 13)



هل ترين، عزيزتي، كيف يلعب في مشاعرك؟؟ إنه يتمارض ويشعرك بأنه حزين، ويقول لك انه يتمنى الموت إذا تركتيه!! نعم كل هذه الكلمات هي خيوط العنكبوت حتى تلتف عليكِ وأنت لا تدرين فأي توافق بين كلمات ( حاضر حبيبتي ) ثم إذا قلت له، يجب ان نضع حد لعلاقتنا، فيقول لك (أتمنى أموت) ؟؟؟؟ لا توافق ، لكن هذا أسلوب الرجل الذي يلعب في مشاعر وأعصاب فتاة مسكينة مثلك ، ويوعدها اجمل الوعود، وهو الآن يريد أن تشعرين بالذنب، لكي يجعلك تشعرين إنك أنت السبب في تدهور نفسيته، وكل ذلك حتى كلما فكرت في تركه، تجدين نفسك معلقة به أكثر!!!! وهذا هو الأسلوب لحد ما يكمل اللعبة.

أختي العزيزة صدقيني أنت تحتاجين أن تلقي بنفسك بين يدي الرب يسوع الذي حمل فوق الصليب خطايانا، اصرخي له، قولي له يا رب يسوع خلصني وادخل إلى حياتي ، انقذني من هذه المشكلة، وثقي إن الرب سيخرجك من هذه المحنة، وسوف تكتشفين إنك كنت تسيرين في المجهول في ليلة حالكة الظلام، لكن المسيح النور الحقيقي نوّر حياتك.
 

عودة